السيد محمد سعيد الحكيم
291
أصول العقيدة
وحينئذٍ يجب القبول منهم ( عليهم السلام ) والتسليم لهم في ذلك ، لما سبق من إمامتهم في الدين ومرجعيتهم فيه . بل حتى لو لم يعترف لهم الجمهور بذلك فلابد من قبولهم منهم مثل هذا الأمر الخطير ، الذي لا تبتني دعواه على الحدس الذي قد يخطئ ، بل يدور الأمر فيه بين الصدق والافتراء المتعمد . إذ لا إشكال عند الكلّ في أنهم ( عليهم السلام ) منزهون عن الافتراء ، وأنهم في الدرجة العليا من الصدق والواقعية والجلالة ، وإنما يحاول الجمهور إنكار دعواهم النص والإمامة تشبثاً ببعض الوجوه والتخرصات التي هي مهما بلغت لا تقوى على الوقوف أمام ما صدر منهم ( عليهم السلام ) من تصريحات ومواقف وما صدر من خصومهم من ردود فعل تناسب إصرارهم ( صلوات الله عليهم ) على أن الخلافة عهد معهود من الله تعالى صاحبه هو الخليفة الحق ، وأن ما حدث من البيعة لا يضفي شرعية ، وأن المنصب الإلهي قد غصب منهم . وقد ذكرنا في جواب السؤال الثالث والرابع من الجزء الثاني من كتابنا ( في رحاب العقيدة ) الكثير مما ورد عنهم ، وعن غيرهم من بني هاشم ، وعن كثير من الصحابة ، بما في ذلك بعض الرموز المحترمة عند الجمهور . كما ذكرنا كثيراً من القرائن التي تدعم ذلك . فراجع . لزوم تصديق الشيعة فيما نقلوه عن أئمتهم أما ما احتفظ به شيعتهم من تراثهم فهو مليء بذلك ، بل عليه يقوم كيانهم وأسس دعوتهم . وهم الأصدق على أئمتهم ( صلوات الله عليهم ) ،